ابن حزم

243

المحلى

الذكر ، وهكذا نقول بوجوب الذكر في الركوع والسجود ووجوب التكبير * على أننا روينا عن عمران بن الحصين وعثمان بن أبي العاصي : لا تتم صلاة الا بفاتحة الكتاب وثلاث آيات فصاعدا * وعن شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن عباية بن رداد سمعت عمر بن الخطاب يقول : لا تجزئ صلاة الا بآيتين مع أم القرآن فان كنت خلف امام فأقرأ في نفسك ( 1 ) * وقد روينا خلاف هذا عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ، عن حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف : أن عمر بن الخطاب قال وقد صلى المغرب بالناس ولم يقرأ شيئا : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قالوا : بلى ، فلم يعد الصلاة * ومن طريق الحارث عن علي : أن رجلا جاء فقال : إني صليت ولم اقرأ ، قال : أتممت الركوع والسجود ؟ قال له نعم ، قال له على : تمت صلاتك ، ما كل أحد يحسن أن يقرأ * قال علي بن أحمد : لا حجة في قول أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم * 361 مسألة فمن دخل خلف امام فبدأ بقراءة أم القرآن فركع الامام قبل ان يتم هذا الداخل أم القرآن فلا يركع حتى يتمها * برهان ذلك ما ذكرناه من وجوب قراءة أم القرآن في كل ركعة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت ) وسنذكره باسناده في باب وجوب ان لا يرفع المأموم رأسه قبل امامه . ولا معه إن شاء الله تعالى * 362 مسألة فان جاء والامام راكع فليركع معه ولا يعتد بتلك الركعة ، لأنه لم يدرك القيام ولا القراءة ولكن يقضيها إذا سلم الامام . فان خاف جاهلا فليتأن حتى يرفع الامام رأسه من الركوع فيكبر حينئذ * وقال قائلون : ان أدرك الركعة مع الامام اعتد بها . واحتجوا بآثار ثابتة ، إلا أنهم لا حجة لهم في شئ منها ، وهي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة ) وقوله عليه السلام ( من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك السجدة ) ومنها حديث أبي بكرة ( انه جاء والقوم ركوع ، فركع ثم مشى إلى الصف ، فلما قضى رسول الله

--> ( 1 ) مر هذا الأثر قريبا *